أخبار الوزارة
إنضمام المملكة لإتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وإتفاقية بيرن لحماية المصنفات الأدبية
25 ذو القعدة 1424
جاء في تصريح لمعالي وزير التجارة والصناعة الدكتور/ هاشم بن عبدالله يماني، بأنه قد صدرت موافقة المقام السامي على إنضمام المملكة لإتفاقية (باريس) لحماية الملكية الصناعية، وإتفاقية (بيرن) لحماية المصنفات الأدبية.

وقام مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو) بتعميم الإشعار بإنضمام المملكة لهاتين المعاهدتين على الدول الأعضاء مشيراً إلى أن الانضمام يصبح ساري المفعول إعتباراً من تاريخ 11 مارس 2004م، أي بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع حسب نظام المنظمة.

وجدير بالذكر أن الإنضمام لهاتين الإتفاقيتين أتى بعد دراسة دقيقه لهما من قبل اللجنة الدائمة لحماية حقوق الملكية الفكرية برئاسة وزارة التجارة والصناعة وعضوية ممثلين من وزارات الداخلية، الخارجية، العدل، الثقافة والإعلام، المالية، الصناعة والكهرباء، البترول والثروة المعدنية، ديوان المظالم، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وتأتي أهمية الانضمام لهاتين الإتفاقيتين للأسباب الإيجابية التالية:

1 -تحسين مناخ الاستثمار الاجنبي في المملكة بسبب توفير حماية حقوق الملكية الفكرية لأعضاء المعاهدتين داخل المملكة.

2 -إستفادة مقدمي الطلبات المحليين الذين لم يسبق لهم التقدم بطلب حماية آخر في الخارج (يكون في الغالب سعوديين وبعض المقيمين العرب) من أولوية الايداع محلياً، حيث توجب معاهدة باريس على الدول الأخرى الأعضاء بالمعاهدة الاعتراف بالاسبقية المحلية لمدة معينة (12 شهراً لبراءات الاختراع، و6 أشهر للعلامات التجارية) مما يفتح للاختراعات المحلية آفاقاً أخرى.

3 -حماية المصنفات الأدبية والفنية الوطنية على أراضي الدول الأعضاء في معاهدة بيرن.

4 -إستفادة المملكة من إمكانية الانضمام لاحقاً إلى معاهدات توجب على البلدان أن تكون أعضاء في معاهدة باريس أو برن أو كلاهما قبل طلب العضوية إليها، وأهمها معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT) التي تتيح لمواطني الدولة العضو والمقيمين فيها إعتبار طلب حماية إختراعاتهم طلباً دولياً وبالتالي تخفيض تكاليف الايداع وإجراء البحث، حيث يمكن القيام بذلك من مكتب دولة عضو واحد، مما يسهم في تقليل تكاليف إيداع طلبات عديدة في مختلف الدول في المراحل الأولى لطلب الحماية.

5 -إبراز توجه المملكة في إحترام حقوق مواطني البلدان الأخرى في هذا المجال، ورفع درجة الثقة بنظام حقوق الملكية الفكرية في المملكة خاصة في ظل إنضمام عدد كبير من الدول إلى هاتين المعاهدتين.

6 -التمتع بالميزات الممنوحة للدول النامية في هاتين المعاهدتين.

7 -دعم جهود المملكة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية.

نشأة إتفاقيتي (باريس) و (بيرن) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو):

ظهرت الحاجة لتوفير حماية دولية للملكية الفكرية عندما امتنع عدد من المخترعين الاجانب من المشاركة في المعرض الدولي للاختراعات بفينا سنة 1873م، وذلك خشية أن تتعرض أفكارهم للنهب والاستغلال التجاري في بلدان أخرى، ونتيجة لذلك نشأت اتفاقية (باريس) لحماية الملكية الصناعية عام 1883م، حيث كانت أول معاهدة دولية مهمة ترمي لمنح مواطني بلد معين حق حماية أعمالهم الفكرية في بلدان أخرى، وتم إنشاء مكتب دولي لإنجاز مهامها الإدارية عام 1884م، بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بتوقيع 14 دولة عضواً عليها، ثم تلى ذلك حماية حق المؤلف عام 1886م، متمثلة في إتفاقية (بيرن) لحماية المصنفات الأدبية والفنية، وتم إنشاء مكتب دولي متخصص لها.

وأتحد هذان المكتبان عام 1893م تحت إسم المكاتب الدولية المتحدة لحماية الملكية الفكرية (المعروفة بمختصرها الفرنسي '' البربي '')، وكان مقرها مدينة برن بسويسرا.

وبتزايد أهمية الملكية الفكرية تطور هذا المكتب ليصبح إحدى الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة المكلفة بإدارة موضوعات الملكية الفكرية بإقرار من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، وذلك بتأسيس المنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو WIPO) عام 1974م، وأتخذت من مدينة جنيف بسويسرا مقراً لها على مقربة من المقر الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى هناك، وتشرف المنظمة الآن على إدارة (23) إتفاقية دولية في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، والعمل مستمر لعقد إتفاقيات أخرى متخصصة تقترحها الدول الاعضاء، وفقاً لما تقتضيه المستجدات العلمية والحضارية.

وهذه المنظمة تعتبر من إحدى المنظمة الدولية النشطة، حيث يبلغ عدد الدول الأعضاء فيها 179 دولة، ويزيد عدد الموظفين فيها عن (800) موظف، والمملكة العربية السعودية عضو فيها منذ تاريخ 22 مايو 1982م.

إتفاقية (باريس):

جرى على هذه الاتفاقية عدة تعديلات بعد نشأتها عام 1883م، وذلك في السنوات 1900م، 1911م، 1925م، 1934م، 1958م، 1967م، وأخيراً في 1979م. وكما يلاحظ من السياق أعلاه أن هذه الاتفاقية كانت بمثابة حجر الأساس لمنظومة الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية، وإنشاء منظمة (الوايبو)، وأصبح الآن عدد الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية (156) دولة.

وتشتمل هذه الاتفاقية على (30) مادة تشكل المواد (1-12) منها مواد الحماية المطلوبة بينما بقية المواد تتعلق بالنواحي الإدارية والإجرائية لشئون الاتفاقية.

وقد نصت الاتفاقية على أن الملكية الصناعية تؤخذ بأوسع معانيها، فلا يقتصر تطبيقها على الصناعة والتجارة بمعناها الحرفي، وإنما تطبق كذلك على الصناعات الزراعية والاستخراجية وعلى جميع المنتجات المصنعة أو الطبيعية مثل الحبوب والفواكه والمواشي والمعادن والمياه المعدنية والزهور والدقيق.

ومن أهم مواد هذه الاتفاقية المادة الثانية الخاصة بالمعاملة الوطنية لرعايا الدول الأعضاء فيها، حيث نصت على أن يتمتع رعايا كل دولة عضو في جميع الدول الاعضاء الاخرى بالمزايا التي تمنحها حالياً أو قد تمنحها مستقبلاً قوانين تلك الدول للمواطنين، ولا يجوز أن يفرض على رعايا الدول الاعضاء أي شرط خاص بالإقامة أو وجود منشأة في الدول التي تطلب فيها الحماية للتمتع بأي حق من حقوق الملكية الصناعية. كما نصت المادة على أنه يحتفظ صراحة لكل دولة من الدول الأعضاء بأحكام تشريعها المتعلقة بالاجراءات القضائية والادارية وبالاختصاص، وكذلك بتحديد محل مختار أو تعيين وكيل، والتي قد تقتضيها قوانين الملكية الصناعية.

كما تضمنت الاتفاقية مواداً تفصيلية لشروط الايداع والتسجيل، وحقوق الحماية التي تمنحها للمواضيع المختلفة المندرجة تحتها، وأبرزها براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، والعلامات والاسماء والبيانات التجارية، والمنافسة غير المشروعة.

إتفاقية (بيرن):

إتفاقية بيرن لحماية المصنفات الأدبية والفنية تعتبر هي واتفاقية باريس الاتفاقيتين الاساسيتين في منظومة الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية، وتشترط بعض الاتفاقيات الاخرى العضوية فيهما أو أحدهما قبل الانضمام لها، أو تنص صراحة على الالتزام بالمواد الأساسية فيها. وقد جرى إدخال تعديلات وتحديث لهذه الاتفاقية عدة مرات بعد ولادتها عام 1886م، وذلك في الاعوام 1896م، 1908م، 1914م، 1928م، 1948م، 1967م، 1971م، وأخيراً في عام 1979م، وأصبح الآن عدد الدول الأعضاء في الاتفاقية (152) دولة.

وتشمل عبارة '' المصنفات الأدبية والفنية '' في هذه الاتفاقية كل إنتاج في المجال الأدبي والعلمي والفني أياً كانت طريقة أو شكل التعبير عنه مثل الكتب والكتيبات وغيرها من المحررات والمحاضرات والخطب والمواعظ والأعمال الأخرى التي تتسم بنفس الطبيعة، والمصنفات المسرحية أو المسرحيات الموسيقية، والمصنفات التي تؤدى بحركات أو خطوات فنية والتمثيليات الايحائية، والمؤلفات الموسيقية سواء اقترنت بالالفاظ أم لم تقترن بها، والمصنفات السينمائية ويقاس عليها المصنفات التي يعبر عنها بأسلوب مماثل للاسلوب السينمائي، والمصنفات الخاصة بالرسم وبالتصوير بالخطوط أو بالالوان وبالعمارة وبالنحت وبالحفر وبالطباعة على الحجر، والمصنفات الفوتوغرافية ويقاس عليها المصنفات التي يعبر عنها بأسلوب مماثل للاسلوب الفوتوغرافي، والمصنفات الخاصة بالفنون التطبيقية، والصور التوضيحية والخرائط الجغرافية، والتصميمات والرسومات التخطيطية والمصنفات المجسمة المتعلقة بالجغرافيا أو الطبوغرافيا أو العمارة أو العلوم، وكذلك الترجمات والتحويرات والتعديلات الموسيقية أو غيرها من التحويلات على المصنف الأدبي أو الفني، بالإضافة لمجموعات المصنفات لدوائر المعارف والمختارات الادبية التي تعتبر إبتكاراً فكرياً بسبب إختيار وترتيب محتوياتها، وذلك جميعه دون المساس بحقوق المؤلفين للمصنفات الاصلية.

كما لا تنطبق الحماية المقررة في هذه الاتفاقية على الاخبار اليومية أو على الاحداث المختلفة التي تتصف بكونها مجرد معلومات صحفية.

وتشتمل هذه الاتفاقية على (38) مادة وملحق يتضمن أحكام خاصة بشأن البلدان النامية من (6) مواد.

حيث تضمنت الاتفاقية حماية المصنفات الأدبية لأي من مواطني الدول الاعضاء في كافة الدول الأعضاء دون الحاجة لأي إجراءات ترخيص لذلك.

كما تمنح الاتفاقية الحماية المادية والمعنوية للمؤلف بشكل عام لمدة أقلها (50) عاماً بعد وفاته، و(50) سنة من تاريخ العرض للمؤلفات الصوتية والسينمائية و (25) سنة للفنون التطبيقية والصور الفوتوغرافية.

وتعطي هذه الاتفاقية الحق للدول النامية في الترجمة أو النسخ من المؤلفات تحت ظروف معينة وبشروط محددة حددتها الاتفاقية في الملحق الخاص بذلك.

علاقة الاتفاقيتين بالأنظمة المحلية والأجهزة المعنية بتطبيقها:

تعنى وزارة التجارة والصناعة بتطبيق أنظمة العلامات التجارية والبيانات التجارية والأسماء التجارية ونظام المنافسة، بعد إعتماده الذي يدرس الآن في مجلس الشورى.

كما تعنى وزارة الثقافة والاعلام بتطبيق نظام حق المؤلف، بينما تعنى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بتطبيق نظام براءات الاختراع، وقريباً بإذن الله تعالى، الرسوم والنماذج الصناعية والاصناف النباتية والتصماميم التخطيطية للدوائر المتكاملة التي تدرس حالياً في مجلس الشورى، حيث ستصدر في نظام موحد يشتمل أيضاً على تحديث لنظام براءات الاختراع ويحل محله.

وتقوم مصلحة الجمارك بإتخاذ التدابير الحدودية اللازمة لحماية السوق المحلية من الواردات التي تنطوي على تعديات على حقوق الملكية الفكرية بأنواعها بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة المعنية الاخرى في المملكة.

كما يقوم ديوان المظالم بالنظر في التظلمات من القضايا ذات العلاقة، وحسبما نصت عليه الأنظمة الوطنية.

وتجدر الإشارة إلى أن الأجهزة المعنية، وكذلك اللجنة الدائمة لحقوق الملكية الفكرية قد عكفت في السنوات الماضية على دراسة وتحديث كافة الانظمة المشار إليها أعلاه وحدثتها بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية وبالاخص اتفاقيتي (باريس) و (بيرن)، وإتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية المعروفة بالاختصار الانجليزي لها (تريبس TRIPS)، والتي تعتبر أحد الأعمدة الثلاثة الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية، والتي تنص صراحة على وجوب الالتزام بالمواد الموضوعية الواردة في إتفاقيتي (باريس) و (بيرن).

ويمكن لمن يرغب الاطلاع على تفاصيل الاتفاقيتين أو معلومات عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية والاتفاقيات التابعة لها، الدخول على موقع المنظمة على شبكة الانترنت وهو: WWW.WIPO.NET ، مع العلم أن المعلومات في الموقع متوفرة باللغة العربية من بين لغات أخرى.
 
جميع الحقوق محفوظة وزارة التجارة و الاستثمار ©
افضل ابعاد للتصفح 768*1024 يدعم جميع المتصفحات والأجهزة الذكية